الاثنين، 15 أبريل 2013

أن تنساب روحي


د.هشام الششتاوي امباررح في ندوته كيف تكون سعيداً؟
كان بتكلم عشان نبقى سعداء لازم نكتشف مواهبنا ونطوّرها .. وكان بيقول إنك تعرف إنك موهوب في حاجة .. ممكن من خلال حالة اسمها الانسياب.. يعني وإنت بتعمل الحاجة اللي موهوب فيها .. تنسى روحك وتنسى الوقت ومتحسش بأي حاجة غير اللي بتعمله .. الحالة دي مش بدخل فيها غير في حاجتين بس .. أولاً: الكتابة .. وأنا بكتب بنسى كل حاجة في الكون .. وممكن اقعد على البورد لمدة 6 ساعات متواصلة من غير ما اقوم خااالص ولا اشرب ولا أكل ولا أي حاجة .. صدقوني إحساس مش ممكن يتوصف أو يتخيله غير اللي مر بيه ..
 تاني حاجة بقى هي القراءة .. بجد لن أنسى يوم ما قريت لا تطفئ الشمس الجزء التاني.. إني اقرا 700 صفحة في 8 ساعات من الساعة 6 المغرب لحد الساعة 2 بالليل مقومتش غير فقط عشان أصلي المغرب والعشا حاجة مش طبيعية ومتعة ماتتوصفش

وبعدين بقى كنت قبلها بتكلم مع جهاد وقالت لي كلام حلو أوووووي زي:
إن المفروض مثقش في الناس بالسهولة اللي بثق بيهم .. عشان أي حد لازم يتجمّل دي طبيعة بشرية.. وأي حد مهما كان نازل من جهنم حالاً دلوقتي.. مش هيتكلم غير عن قد إيه الجنة جميلة.. وإني كمان مينفعش اتعامل بتلقائية وبصراحة مع كل الناس.. متعاملش كدة غير مع اللي يقدرهم ويفهمهم صح.. مش كل الناس تستحق التلقائية دي .. 


وبس بقى كل دا خلاني ارجع اكتب تاني  وانبسط عشان كتبت .. بعد توقف مريب .. عن الكتابة والانبساط.. صحيح لسة في حاجز بيني وبين الكتابة ومش في مستوايا ..وصحيح مش معنى إني مش مبسوطة ابقى متنكدة .. لكن أنا في حالة من الرضا والصبر وتقبل الأمر الواقع..
 أنا بس كانت أول مرة اكتشف إن الكتابة والسعادة -في نظري- وجهان لعملة واحدة
وإن الكتابة ليست سوى ناتج طبيعي لانسياب روحي فمش ممكن اعرف اكتب وأنا روحي مقبوضة وخايفة ومش متطمنة.. 

الخميس، 28 مارس 2013

زوجي العزيز تحية طيبة وبعد#4/ Don't wanna be adored

زوجي العزيز تحية طيبة وبعد/




الموضوع يا عزيزي كله يتلخص في الصبر .. في انتظار ما سيحدث .. لأعيد ترتيب حياتي وفق ما اختاره الله لي.. الله يختار الأفضل لنا دوماً.. حتى لو لم يكن الأفضل لنا من وجهة نظرنا حينها .. لكن الإسلام أصل عبادتنا هو التسليم لله في أمره وحكمه وعبادته.. تسليم حياتنا كلها لله.. وأنا الحمد لله مُسلِمة أو مِسلِمة حياتي كلها لله.. مشكلتي كلها في الصبر.. أنا لا أجيد لعبة الانتظار .. لا أجيد أن أقف في طابور انتظاراً لدوري .. هذه طبيعة خلقت بها .. ومارستها من قبل أن اعرفها ..

الأمر يشبه مثلاً التطعيم في المدرسة..كنت أتلقى التطعيم الأول دائماً..  حتى عندما نعاقب في الفصل .. كنت أتلقى عقابي الأول أيضاً..كنت أرى الكثير يؤجل دوره ربما تنتهي الحصة ..ربما يحدث شيئاً يجعله ينجو من عقابه.. حتى امتحانات الشفوى في الكلية .. أنا أوائل من يدخلوا .. مهما كان الذي سيحدث .. لن يكن بسوء أن أقف في انتظاره دون أن أفعل شيئ

زوجي العزيز .. إن كنت تعتقد أن هناك مصائب في الحياة قد تكسرني .. فأنت مخطئ .. مخطئ للغاية ..

 ما يكسرني حقاً هو وأنني في الانتظار أعيش في آلاف الاحتمالات




لقراءة باقي الرسائل من هنا

الاثنين، 25 مارس 2013

كُلنا سلمـــــــــــــــى


المساء
ايليا أبو ماضي

ألسحب تركض في الفضاء الرّحب ركض الخائفين
و الشمس تبدو خلفها صفراء عاصبة الجبين
و البحر ساج صامت فيه خشوع الزاهدين
لكنّما عيناك باهتتان في الأفق البعيد
سلمى ... بماذا تفكّرين ؟
سلمى ... بماذا تحلمين ؟
*
أرأيت أحلام الطفوله تختفي خلف التّخوم ؟
أم أبصرت عيناك أشباح الكهوله في الغيوم ؟
أم خفت أن يأتي الدّجى الجاني و لا تأتي النجوم ؟
أنا لا أرى ما تلمحين من المشاهد إنّما
أظلالها في ناظريك
تنمّ ، يا سلمى ، عليك
إنّي أراك كسائح في القفر ضلّ عن الطّريق
يرجو صديقاً في الفـلاة ، وأين في القفر الصديق
يهوى البروق وضوءها ، و يخاف تخدعه البروق
بل أنت أعظم حيرة من فارس تحت القتام
لا يستطيع الانتصار
و لا يطيق الانكسار
*
هذي الهواجس لم تكن مرسومه في مقلتيك
فلقد رأيتك في الضّحى و رأيته في وجنتيك
لكن وجدتك في المساء وضعت رأسك في يديك
و جلست في عينيك ألغاز ، و في النّفس اكتئاب
مثل اكتئاب العاشقين
سلمى ... بماذا تفكّرين ؟
*
بالأرض كيف هوت عروش النّور عن هضباتها ؟
أم بالمروج الخضر ساد الصّمت في جنباتها ؟
أم بالعصافير التي تعدو إلى و كناتها ؟
أم بالمسا ؟ إنّ المسا يخفي المدائن كالقرى
و الكوخ كالقصر المكين
و الشّوك مثل الياسمين
*
لا فرق عند اللّيل بين النهر و المستنقع
يخفي ابتسامات الطروب كأدمع المتوجّع
إنّ الجمال يغيب مثل القبح تحت البّرقع
لكن لماذا تجزعين على النهار و للدّجى
أحلامه و رغائبه
و سماؤه و كواكبه ؟
*
إن كان قد ستر البلاد سهولها ووعورها
لم يسلب الزهر الأريج و لا المياه خريرها
كلّا ، و لا منع النّسائم في الفضاء مسيرها
ما زال في الورق الحفيف و في الصّبا أنفاسها
و العندليب صداحه
لا ظفره و جناحه
*
فاصغي إلى صوت الجداول جاريات في السّفوح
واستنشقي الأزهار في الجنّات ما دامت تفوح
و تمتّعي بالشّهب في الأفلاك ما دامت تلوح
من قبل أن يأتي زمان كالضّباب أو الدّخان
لا تبصرين به الغدير
و لا يلذّ لك الخرير
*
لتكن حياتك كلّها أملا جميلا طيّبا
و لتملإ الأحلام نفسك في الكهولة و الصّبى
مثل الكواكب في السماء و كالأزاهر في الرّبى
ليكن بأمر الحبّ قلبك عالما في ذاته
أزهاره لا تذبل
و نجومه لا تأفل
*
مات النهار ابن الصباح فلا تقولي كيف مات
إنّ التأمّل في الحياة يزيد أوجاع الحياة
فدعي الكآبة و الأسى و استرجعي مرح الفتاة
قد كان وجهك في الضّحى مثل الضّحى متهلّلا
فيه البشاشة و البهاء
ليكن كذلك في المساء

الأحد، 17 مارس 2013

الدوافع الخفية لعدم الكتابة


لما توصل لمرحلة إن الكلام كتييييييييييييير جداً
 واللي حصل عشان يتحكى أكتتتتتتتتتتتتر وأكتتتتتتتتتر
لدرجة إن كل كلمة بتبقى عاوزة تخرج في موضوع بتقعد تزق في الكلمة بتاعة الموضوع التاني
 فمفيش حاجة بتخرج في الآخر
 حتى كمان أحاسيسي بتختلف على حسب الموضوع اللي فكرت فيه ..
 وحتى قدرتي على الربط بين حاجات مختلفة واستنتاج حاجة تالتة
فقدتها قصاد الاسبوع اللي عدى ..
 ع العموم يعني كان ديماً نفسي محطش توقعات لأي حاجة بتحصل ..
 لا اتوقع حزن فقلق بسببه ولا اتوقع فرح ..
فمايجيش وازعل علشان محصلش
 .. والحمد لله بقيت كدة بقيت بفكر في دلوقتي وبسسسسسسس
وإزاي اخليه أفضل حاجة ممكنة 
طبعاً بكرة موجود في شكل حلم أو خطة أو هدف 
من غير ما استنى زعل ولا فرح منها




الجمعة، 15 فبراير 2013

زوجي العزيز تحية طيبة وبعد(3)/

زوجي العزيز تحية طيبة وبعد/

أريد أن أحدثك عن أحمد وسلمى.. أبطال روايتي لذلك أحببتُها يوماً.. هل تصدق أنني أؤلف رواية ؟ أنا نفسي لا أصدق.. أنا التي كلما قرأت رواية.. كنت دوماً أتسائل.. كيف يصنع شخص أشخاص آخرين ويبني لهم حياة كاملة من مخيلته.. ؟ لكنني في يومِ ما عرفت كيف يفعل أحدهم هذا ؟ عرفت السر.. وعرفت أيضاَ أن هذا الإحساس يشبه أن تكون هناك بوابة سحرية في مكان عام قد يمر عليه الآلاف يومياً .. تفتح على عالم آخر .. وأنت وحدك تراها وتملك مفاتيحها ..

الأمر بسيط جداً عزيزي في البداية..
تتخيل مشهد واحد فقط بين اثنين لا تعرف شيئاً عنهم قد يلهمك لكتابة المشهد أي شئ لا يمكن أن تتوقع أبداً مالذي يلهمك .. مثلاً في حالتي .. هو موقف حدث معي في امتحان عملي منذ أن كنت في الفرقة الثانية.. ثم بعدها بعامين عدت لأكتبه ثانية.. ولكن ليس كما حدث .. كتبته كما تمنيت أن يحدث.. ثم بعد ذلك تبدأ تتخيل لقاء ثاني بينهم .. ومن طريقة كلامهم يبدأ يتضح لك شخصيتهم.. ثم تفكر في الظروف التي جعلتهم بهذه الشخصية .. فيبدأ يتضح الأصدقاء والعائلة ..

الصبر يا عزيزي الصبر ..
لا يجب أن تتسرع وأنت تكتب حياة أناس آخرين .. ولا يجب أن تضغط عليهم .. يجب أن تدعهم يخبروك عن أنفسهم .. لكن هل تعلم ماالسر الحقيقي ؟.. السر هو تجاربك الشخصية التي مررت بها الأحاسيس التي اختبرتها في كل موقف من مواقف حياتك.. طريقة فهمك للضعف الإنساني وعدم الحكم عليهم من واقع شخصيتك وظروفك .. ولكن من ظروفهم وشخصياتهم هم .. هو ما تحتاج لتضيف العمق الإنساني على أي شئ تكتبه .. 

كل هذا ولم أخبرك عن أحمد وسلمى..
 حسناً لا أستطيع أن أخبرك الكثير عنهم قبل أن تقرأ بنفسك .. لكن يمكنني القول .. أن سلمي هي أنا بروحها الخائفة والضائعة .. بمبادئها وأفكارها وانفعالاتها .. وأحمد هو كل ما آمنت به في الحياة.. وتمنيت أن أحصل عليه.. وأن يكون بجواري في كل يوم في حياتي منذ أن ولدت..أحمد هو اليقين الذي لم اصل إليه بعد..  أحمد ليس بطل يا عزيزي.. هو إنسان له أخطائه .. ولكن الفكرة هي أن بوسع أي رجل مهما كانت أخطائه أن يصير بطل فقط أمام الفتاة المناسبة .. 


لا تعتقد أنني روائية عظيمة .. أنا لم أتجاوز ال 2500 كلمة حتى الآن .. لكنني سعيدة سعيدة باختباري شئ جديد.. سعيدة بأنني أعيش في حياة أخرى غير حياتي ..وبالرغم من أنه مازال بعد لا يوجد خيط للقصة والشخصيات واضح.. وبالرغم من أنني لا أعلم إن كان ما أكتبه شئ جيد أم ليس سوى هراء.. لكنها ولمرة من المرات القليلة في حياتي التي لا أقلق .. ثم أنت تعلم يا عزيزي عني جيداً.. أنني لا أهتم بالنتيجة.. ولا أهتم بأن أنجح في النهاية.. ولكن ما يهمني أن أعيش التجربة .. 

ماذا عنك ؟ مالذي تفعله الآن وتفكر فيه ..؟ هل تفكر في مثلما أفكر فيك؟ هل تعلم حتى إن كنت لا تفكر في سأستمر دوماً في الكتابة إليك؟.. هناك يقين بداخلي أن ما أكتبه إليك سيصبح أيقونة في الأدب العربي .. كرسائل جبران خليل جبران لمي زيادة في الشعلة الزرقاء.. هذا هو اليقين يا عزيزي اليقين.. هو أن تؤمن بشدة بشئ غير موجود وقد لا يوجد أبداً .. لكن دون أن يغير حقيقة أو يزعزع إيمانك به  :) :*

الاثنين، 11 فبراير 2013

زوجي العزيز تحية طيبة وبعد (2)/ ريتك معايا


زوجي العزيز تحية طيبة وبعد/

أكتب إليك بعد محاولة للعودة إلى النوم استمرت ثلاث ساعات لكنها فشلت.. في الواقع لهذا السبب أنا لا أملك خياراً إلا أن أكتب لك.. مالذي يدفع فتاة أن تستيقظ في السابعة لتكتب إلى مجهول ربما لن يقرأ لها يوماً إلا لو أنها لم تستطع أن تنام من البداية .. علياء ابنة خالتي تعتقد أن لا أحد في الكون ينام مثلي .. لكنها لا تعرف أنني أقضي وقت لا بأس به من الليل مستيقظة فقط في محاولة أن أنام .. لهذا يأتي النهار متعبة مرهقة .. وأختلس أي وقت فيه لأنام نوم غير كافي مأساوي.. أنا أنام في المواصلات وفي المحاضرات وفي المؤتمرات .. وفي المعسكرات .. لكنني لا أستطيع أن أنام كبقية البشر ل 8 ساعات متواصلة في السرير .. لو حدث هذا صدقني يحدث فقط من فرط المجهود العضلي ولكن وقتها تصاحبني كوابيس لا يسعني أن استيقظ منها ..

حسناً تسألني متى بدأ هذا؟ ..

بدأ منذ أن دخلت الكلية أي من 5 سنوات .. ولم اكتشف أن هناك مشكلة وأن هذا غير طبيعي إلا من سنة واحدة عندما درست ال Hypnotics في علم ال pharmacology وأن هذه الحالة لها مُسمّى طبي Intermittent Sleep 

أخبرتني لميا أن هذا بسبب أنني شخصية قلقة .. وأنني أفكر كثيراً ..وعلياء تخبرني دوماً .. إني معقدة الدنيا أوي..  حسناً كنت أتمنى لو أنهم مخطأين .. ولكن هذه هي الحقيقة .. 

أنا أفكر مثلاً في أني افتقد صديقتي ابتهال جداً .. حد الوجع .. وهذا قادني إلى تفكير آخر .. في أن هناك يوماً قد يحدث أن تتزوج احدانا في بلد أو محافظة غير الأخرى ولن يعود بوسعنا أن نرى بعض ثانية .. ثم فكرت في إني افتقدها وأنا بلا مشاكل وبلا أي هموم .. ولكن مالذي سأشعر به عندما افتقدها حقاً عندما تكون هناك مشاكل.. وأكون في حاجة ماسة لها.. حينها أفكر في أنني يجب أن أتوكل على الله وهذا شئ جيد إلا أن تبدأ بداخلي سلسة من حساب النفس .. وأتذكر كل المرات التي لم أكن لله كما يريد .. 

حتى عندما قررت أن أفعل شئ إيجابي واستغل الوقت الذي استيقظ فيه بدلاً من أن اقضيه في محاولة أن أنام ثانية .. قررت أن أقرأ عن الإسلام بالإنجليزية .. لأنه في يوم من الأيام سيشاء الله أن أسافر فيه إلى لندن .. وسيقع على عاتقي مهمة أن أعرّف به .. لهذا عليّ أن اعرفه جيداً .. ولكن مالذي سيحدث لو رفض والدي أن أسافر وحدي إلى لندن .. ؟ حسناً بلاش أفكر كدة واعقد الدنيا .. 
سأبدأ في البحث .. وأتوكل على الله .. ولكن عندما بدأت البحث وجدتني أبحث عن ال Musical Tours ربما ستعزف فرقة Keane هناك .. هل من المعقول أن أفوت حفلة لها في لندن .. ولكنني ألم أسافر من البداية من أجل الإسلام ..!! ماذا سيكون رأي الأنجليز في فتاة محجبة في حفلة ل Keane وهي تصرخ وراءه
..It's Just another day.. nothing In my way ..I don't wanna go .. I don't wanna stay
وربما أن كل نواياي غير صادقة تجاه الله .. ثم أبدأ في مراجعة نواياي السابقة 

هل تعلم عزيزي أن هذا قشور لما أفكر فيه وأقلق بشأنه.. ؟؟

تخيل كيف يكون حالي عندما تكون هناك مشكلة كبيرة حقيقية .. حتى لم أسلم من الأمر عندما أقرر أن أكتب عن هذا في تدوينة لك .. فتأتي إليّ عشرات الأفكار عن انطباعات الناس عندما يقرأوا ما كتبته ويعرفوا سري القومي في أنني لا أستطيع النوم ليلاً ..وفي أنني أكتب لشخص مجهول أتمنى أن يصير زوجي في يوم من الأيام
 على الأقل عندما أخبر سارة بأنني مكتئبة في اللحظة التي لا نقوى فيها على أن نتماسك من كثرة الضحك .. تصدقني حينها ولا تتفاجأ..

حسنأ سأذهب لأنام الآن عزيزي.. لكن بالله عليك ألا تخبرني ألا أفكر كثيراً.. الأمر خارج عن سيطرتي كلياً كقطعة الدومينو عندما تسقط على القطعة التي تليها .. لا يمكنك أبداً أن تتنبأ متى ستتوقف.. ولا تخبرني أن الشيطان يكمن في التفاصيل .. لأنني أعي ثماماً هذه الحقيقة.. لكنها تجلب إلى ذهني مئات من التفاصيل .. 


حسناً أريد أن أخبرك أنني بخير وأنا لست مجنونة .. وأريد أن أخبرك أيضاً أن حياتي كلها وكل قراراتي تحت السيطرة .. وأنني عندما يطلب مني القيام بشئ ما فأنا أركز فيه بالكامل ..بالرغم من أنني لا أستطيع أن أسيطر على تفكيري في بعض الأحيان .. لكنني أستطيع أن أسيطر على حياتي ..

 المشكلة الوحيدة التي يجب عليك أن تقلق بشأنها تجاهي هو أنني لا أنام بشكل صحيح .. وإن كان له ميزة واحدة وهي الإبداع عموماً.. وشئ آخر هو الحنين الجارف إليك كلما استمعت إلى ريتك معايا مسار إجباري




الأحد، 3 فبراير 2013

ًزوجي العزيز تحية طيبة وبعد/



زوجي العزيز تحية طيبة وبعد/

الأيام فارغة وتعيد نفسها بنفسها .. كم أتوق لشئ جديد.. شئ يجعل السرتونين يتدفق في شراييني .. السرتوتين هو ما يجعلنا نشعر بالسعادة..
 السرتونين عزيزي وليس الأدرينالين .. بالأمس تدفق الأدرينالين فجأة في عروقي الساعة الرابعة صباحاً نتيجة لصوت سمعته في المطبخ .. نتج عنه جفاف في حلقي وكأنه نار.. وشعرت بشعيرات جسدي تتنتصب من الخوف.. أنا لا أحب الأدرينالين كثيراً .. حاولت مراراً ومراراً أن أحبه حاولت أشاهد أفلام رعب .. لكنني كنت أشاهدها وأنا مغمضة العينين.. حينما تنجح الأفلام في شعوري بالفزع .. يكون رد فعلي عنيف عنيف جداً .. صدقني عزيزي لن يسرك أن تراه يوماً ..

هل تعلم أين يوجد السيرتونين ?
حسناً سأخبرك..يوجد في أغاني ك Moon river  عندما تسمعها بصوت Audrey Hepburn ..خاصة  عندما تقول
 two drifters off to see the world
.. there is such a lot of world to see

وتشعر أن هناك ما يدغدغ ركبتك

 و
Us  لـ Regina spector ..

We're living in a den of thieves 
rummaging for answers in the pages 

 وعاشقة الورد لزكي ناصيف..
اليومُ وليس غدا ..فليصدق من وعدا

 يوجد في فيلم Million Dollar Baby  لا لا تقل لي إنه كئيب .. ليس لأن البطلة سترقد في المستشفى في النهاية تستجدي الموت ..وستتحقق أمنيتها بيد من جعلها بطلة .. كلنا سنموت يا عزيزي في النهاية .. ولكن هل كنا أبطال في حياتنا .. أم ارتضينا بأدوارنا الثانوية وخشينا حقاً أن نخرج عن النص؟ .. هل سنجد يوماً من يصفق لنا بعد أشعلنا السيرتونين في عروقه .. ويهتف باسمنا مو كوشلا مو كوشلا ..

هل عرفته عزيزي هل عرفته .. أم ليس بعد؟
في حالة ليس بعد يمكنك أن تفتح أي مقطوعة لعمر خيرت وتستشعر تدفقه في الدقيقة التي ينتقل فجأة فيها من حالة إلى حالة ..

 أو كل نقرة بيانو من اصابع Ennio Moricone في Seven pounds ..


هل تجد صعوبة في أن تفهم ما أتكلم عنه.. أنا لا ألومك فهذه أشياء لا يفهمها إلا من بستطيع أن يأكل الجبنة التركي والجيلي كولا دون أن يأكلهم حقاً

 أنت لا تعلم أشياء كثيرة عزيزي .. لا تعلم حتى ..أن ما يتدفق في خدود الفتيات ويجعلها تحمر حين يشعرن بالخجل بسبب رجل يحبونه سراً..  هو السيرتونين ..لكنني لن أسأم أبداً أن أخبرك عما لا تعرفه 

هل تعلم عزيزي أنني أيضاً لا أعرف أشياء كثيرة عن الحياة خارج البيت؟
 وأن معظم حالات تدفق السيرتونين التي اتحدث عنها  في المدونة معظمها لم يحدث لي شخصياً لكنها حدثت لآخرين في حياتي.. أو قرأت عنها في الكتب .. أو شعرت به في فيلم أو أغنية .. لكنني لم أقابل مواقف كثيرة قد أمنح فيها السيرتونين بسخاء.. لذلك أنا اعتمد عليك كلياً في هذا .. في أن تجعلني استشعر بسيرتونين آخر غير الذي لا أملك سواه وأنا في المنزل .. 

هل تعلم يا عزيزي أيضاً

أنني بدأت أشعر به الآن وأنا على وشك أن انتهي من الكتابة لك .. بعد أن صليت ركعتين قضاء حاجة ودعوت الله كثيراً أن يجمعني بك .. وأن يكون بيننا سيرتونين حقيقي .. سيرتونين عزيزي وليس أدرينالين